ابن أبي الحديد
344
شرح نهج البلاغة
( 141 ) الأصل : كم من صائم أوليس له من صيامه إلا الجوع والظما ، وكم من قائم أوليس له من قيامه إلا السهر والعناء حبذا . نوم الأكياس وإفطارهم ! * * * الشرح : الأكياس هاهنا العلماء العارفون ، وذلك لان عباداتهم تقع مطابقة لعقائدهم الصحيحة ، فتكون فروعا راجعة إلى أصل ثابت ، وليس كذلك الجاهلون بالله تعالى ، لأنهم إذا لم يعرفوه ولم تكن عباداتهم متوجهة إليه فلم تكن مقبولة ، ولذلك فسدت عبادة النصارى واليهود . وفيهم ورد قوله تعالى : ( عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية ) ( 1 ) .
--> ( 1 ) سورة الغشية 3 ، 4 .